عباس الإسماعيلي اليزدي

135

ينابيع الحكمة

[ 527 ] 36 - عن جابر بن يزيد قال : قال أبو جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام : أيّها الناس ، إنّ أهل بيت نبيّكم شرّفهم اللّه بكرامته واستحفظهم سرّه واستودعهم علمه ، فهم عماد لدينه ، شهداء علمه ، برأهم قبل خلقه ، وأظلّهم تحت عرشه واصطفاهم فجعلهم علم عباده ودلّهم على صراطه . فهم الأئمّة المهديّة والقادة البررة والامّة الوسطى ، عصمة لمن لجأ إليهم ونجاة لمن اعتمد عليهم ، يغتبط من والاهم ويهلك من عاداهم ويفوز من تمسّك بهم ، فيهم نزلت الرسالة وعليهم هبطت الملائكة وإليهم نفث الروح الأمين ، وآتاهم اللّه ما لم يؤت أحدا من العالمين . فهم الفروع الطيّبة والشجرة المباركة ومعدن العلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ، وهم أهل بيت الرحمة والبركة الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . « 1 » بيان : « برأهم » : خلقهم . [ 528 ] 37 - سئل أمير المؤمنين عليه السّلام كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت وأنا الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم ، وأنا وصيّ خير البشر ، وأنا الأوّل وأنا الآخر ، وأنا الباطن وأنا الظاهر ، وأنا بكلّ شيء عليم ، وأنا عين اللّه ، وأنا جنب اللّه ، وأنا أمين اللّه على المرسلين ، بنا عبد اللّه ، ونحن خزّان اللّه في أرضه وسمائه ، وأنا أحيي وأنا أميت وأنا حيّ لا أموت ، فتعجّب الأعرابيّ من قوله فقال عليه السّلام : أنا الأوّل ، أوّل من آمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا الآخر ، آخر من نظر فيه لمّا كان في لحده ، وأنا الظاهر ، ظاهر الإسلام وأنا الباطن ، بطين من العلم ، وأنا بكلّ شيء عليم ، فإنّي عليم بكلّ شيء أخبر اللّه به

--> ( 1 ) - البحار ج 26 ص 253 باب جوامع مناقبهم ح 27